علي أكبر السيفي المازندراني
99
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
ومنها : ما دلّ على صدورها عن أنبياء السلف ، مثل ما رواه في العلل أيضاً عن أبي بصير ، قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التقية دين الله عزّ وجلّ ، قلت من دين الله ؟ قال : فقال إي والله من دين الله ، لقد قال يوسف : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) . والله ما كانوا سرقوا شيئاً » . ( 1 ) وما رواه الكليني في الكافي عن أبي بصير أيضاً قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التقية من دين الله » ثمّ روى نحو الرواية السابقة ، ثمّ زاد قوله : ولقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) ( إني سقيم ) والله ما كان سقيماً » . ( 2 ) وما رواه في معاني الأخبار عن سفيان بن سعيد ، قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) يقول : « عليك بالتقية فإنّها سنّة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا أراد سفراً دارى بعيره . وقال : أمرني ربي مداراة الناس ، كما أمرني بإقامة الفرائض . ولقد أدّبه الله عزّ وجلّ بالتقية . فقال : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الّذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليٌّ حميم وما يلقّاها إلاّ الذين صبروا ) . يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنّم الذروة العليا من القرآن . وإنّ عزَّ المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم » . ( 3 ) وما رواه الكليني عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرّتين » . ( 4 ) وممّا دلّ على عمومية مشروعية التقية لجميع أبواب الفقه صحيحة الفضلاء قالوا سمعنا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « التقية في كلِّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه الله له » . ( 5 ) ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر : « التقية في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . ( 6 ) ومنها : صحيحة الحارث بن المغيرة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « التقية في كلّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 ، ح 18 . ( 2 ) المصدر : ج 11 ب 25 ، ح 4 . ( 3 ) المصدر : ب 24 ، ح 16 . ( 4 ) المصدر : ج 11 ب 29 ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 25 من الأمر والنهي ، ح 2 . ( 6 ) المصدر : ح 1 .